من الملاحظ عند بعض الدعاة في هذه الأيام وخاصة الذين يتحدثون من خلال الخطب أوالأحاديث في القنوات الفضائية ، من الملاحظ أن هؤلاء إما أن يركز أحدهم على الإعجاز العلمي في القرآن ويأتي بالآيات التي يؤيدها العلم الحديث مع مبالغات أحيانا وتكلف وتنزيل للآيات على نتائج بعض المكتشفات الحديثة ، وقد تكون نظريات تحتمل الخطأ والصواب . إن التوسع في هذا المجال والإكتفاء به يبعد الناس عن أهداف القرآن الأساسية وهو هداية البشرية لما فيه سعادتها في الدنيا والآخرة ، وأعني التحدث عن جميع محاور القرآن ، ولعل التحدث فقط عن الإعجاز العلمي مما يريح المتكلم لأنه لايصادم أحدا ولايعارضه الذين يأنفون من الخضوع للإسلام خضوعا تاما. وإما أن يركز البعض على توحيد العبودية باعتبار أنه الغاية من توحيد الربوبية ، وهو المطلوب من العباد ،وأيضا بسبب مايقع فيه الناس من الجهل بأنواع الشرك أوالخروج عن ربقة الخضوع للدين . ونحن إذا تدبرنا القرآن نجد أنه في السورة الواحدة يذكر أحوالا تتعلق بخلق الإنسان ، وأمورا تتعلق بالجزاء على العمل ،وأمورا تتعلق بالحياة المعاشة من اجتماعية أوسياسية أواقتصادية ، أي أن القرآن لايفصل بين النظر في آياته الكونية التي تستثير النفس إلى النظر في بديع خلق الله مما يجعلها تطامن من غرورها وتفكر في الخالق وبين الدعوة لأن يكون الإنسان عبدا لله في كل شؤون حياته .
الثلاثاء، 25 مايو 2010
السبت، 13 مارس 2010
تجديد الخطاب الدعوي
بعض الدعاة والخطباء يتقمصون شخصية أحد العلماء القدامى , فإذا تكلم أحدهم في موضوع ما فلابد أن يأتي بكل الروايات التي تتعلق بهذا الموضوع، سواء كانت صحيحة أم ضعيفة، وربما تكون موضوعة، إما تقليدًا محضًا أو إظهارًا لغزارة العلم وسعته وأنه يحفظ كل هذه الروايات!! وليس المهم بعد ذلك الوقت، سواء وقت السامعين أو المشاهدين أو وقته هو، والملل الذي يجلبه للسامعين.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)